وين نروح

مخبز عمره اكتر من 100 سنة تجدد و صار وجهة للقراء بالشام!

في أماكن بالشام بتزورها لتجرّب قهوة أو تاخد صورة حلوة، وفي أماكن بتزورها لأن ورا بابها حكاية كاملة. مخبز ومكتبة المنهل من هالأماكن اللي قصتها بتسبق زيارتها: مخبز قديم عمره أكتر من 100 سنة، رجع للحياة بالشام القديمة، بس هالمرة مو بس برغيف خبز… كمان بكتاب، وقهوة، وفكرة مجتمعية دافية. المكان موجود بدمشق القديمة، على الشارع المستقيم بالقرب من البزورية، وعم يقدم فكرة حلوة ومختلفة: مخبز ومكتبة بنفس المساحة. يعني فيك تفوت تاخد خبز طالع من أقدم فرن حطب، تشرب قهوة، تختار كتاب، أو تحضر فعالية ثقافية ونقاشات ببيئة بسيطة وقريبة من الناس.

كيف بلشت الفكرة؟

المنهل بلش من شراكة حلوة جمعت برانت ستيوارت، المتخصص بعالم المخبوزات، مع شريكه الصحفي السوري آسر خطاب. برانت عنده خبرة طويلة بهالمجال، وحب يستثمرها بسوريا ضمن مشروع عملي بيقدّم شي طيب للناس، وبيساهم بخلق فرص عمل للشباب خصوصاً إنو البلد اليوم بحاجة لمبادرات ومشاريع جديدة وحقيقية على الأرض لتنهض من جديد. أما آسر، العائد إلى دمشق بعد سنوات من الغربة، فكان شايف إنو المدينة بحاجة لمساحة ثقافية بأجواء لطيفة قريبة من الناس، بمكان يخلّي الكتاب والحوار جزء من اليوم العادي وضمن قعدة بسيطة وهادية. وهيك طلعت فكرة المنهل: مكان واحد بيجمع بين الخبز والقراءة، وبين الأكل الطيب والقعدة اللي إلها معنى، بعيداً عن شكل المطعم التقليدي أو المكتبة الكلاسيكية.

فرن حطب أثري رجع يشتغل

واحدة من أجمل تفاصيل المنهل إنو فيه فرن حطب قديم كان متوقف من السبعينات. ورغم إنو الترميم ما خلص بالكامل، قرر الفريق يشعل الفرن ويبدأ الاستقبال التجريبي. هالشي بيعطيك تجربة حلوة ومميزة، لأنك ما عم تدخل على ديكور معمول ليشبه الماضي، بل على مخبز تراثي إلو ذاكرة وتاريخ، رجع يشتغل ويقدّم تجربة أصيلة بقلب واحد من أقدم شوارع دمشق.

شو بتلاقوا بالمنهل؟

بالمنهل في خبز ساوردو معمول بالخميرة الطبيعية ومخبوز بفرن الحطب، وفي كمان مناقيش، فطاير، حلويات، كيك، كوكيز، وقهوة مميزة. واللي جربوا المكان حكوا عن النظافة، الطعم الطيب، وروح المشروع الحلوة.

يعني مو بس الأكل مرتب، كمان الجو نفسه مريح وفيه إحساس إنو المكان معمول بحب واهتمام.

كتب وفعاليات بقلب التجربة

الكتب بالمنهل جزء أساسي من الفكرة. المكان بيقدم مجموعة كتب جديدة ومستعملة، والهدف إنو تكون القراءة أقرب للناس، سواء بشراء الكتب بأسعار رمزية أو من خلال نظام الاستعارة المجاني، مقابل تأمين رمزي بيرجعلك كامل عند إعادة الكتاب ضمن المدة المحددة وبنفس حالته. وكمان المنهل رح يستضيف نوادي قراءة، توقيع كتب، نقاشات، صفوف، وفعاليات ثقافية بتسلّط الضوء على تنوع سوريا وثقافتها وتاريخها. يعني الزيارة ممكن تبدأ بقعدة لطيفة، وتنتهي بكتاب، فكرة، أو تعارف جديد.

مشروع مجتمعي بلمسة إنسانية

اللي بيميز المنهل إنو فكرته ما وقفت عند الخبز والكتب. في جانب إنساني واضح بالمشروع، بيخليه أقرب للناس وأعمق من مجرد مكان جديد بدمشق القديمة. المنهل عم يخلق فرص عمل واندماج ضمن بيئة محترمة ومنفتحة، ومن ضمن فريقه في معتقلين سابقين وأشخاص من ذوي الهمم. وهالشي بيعطي المشروع قيمة حقيقية، لأنو عم يفتح باب جديد لناس بتستحق فرصة، وعم يثبت إنو المكان الحلو مو بس بشكله… كمان بالأثر اللي بيتركه بالمجتمع.

ليش لازم تزوروه؟

لأنو مخبز المنهل بالشام بيعطيكم تجربة ما بتشبه القعدات المعتادة. بتفوتوا على مكان إلو ماضي، بس شغّال بروح شبابية جديدة؛ فيه هدوء، تفاصيل تراثية ساحرة، وناس عم تشتغل بشغف وحب. هو مشوار حلو للي بحب الأماكن اللي ما بتكتفي إنها تكون جميلة، بل بتحكي قصة وبتترك أثر.

الموقع: دمشق، الشارع المستقيم، بالقرب من مئذنة الشحم، مقابل محل النويلاتي للخشب.
الدوام: من السبت للخميس.
الوقت: من 12 الظهر حتى 6 المسا.

إذا بتحبوا الأماكن اللي عندها قصة، واللي بتحسوا فيها إنو في فكرة ورا كل تفصيل، حطوا المنهل على قائمة مشاويركم الجاية بدمشق القديمة.

تحققوا من قسم الشام القديمة على موقعنا للمزيد!