بالشامي

الأكلات الشامية وقصتها ما بيعرفها إلا الشوام الأصليين

بالشام، الأكلة ما إلها بس طعم… إلها اسم، والاسم وراه قصة. قصص انطبخت مع الوقت، وانتقلت من بيت لبيت، وصارت جزء من الذاكرة اليومية. وفي أكلات، ما بتنحط عالسفرة بأي وقت، إلها يومها، إلها مناسبتها، وإلها جوّها الخاص. يلا نتعرف على بعض هـ الأكلات الشامية وسبب تسميتها:

1. طباخ روحو

طباخ روحو أكلة شامية بطعم واضح وريحته بتفتح النفس، خضار مطبوخة مع لحم، وثوم ونعنع بيعطوها نكهة مميّزة وقريبة من القلب. حكايتها بتقول إنو كان في ملك وملكة عندهم بنت وحيدة اسمها روحو، وكانت ضعيفة الشهية وما تحب أكل القصر. كرمال هيك قرروا يجمعوا طباخين كتير، والطباخ يلي بتعجب روحو بطبخه بيتم اختياره ليكون طباخ القصر. من بين الكل، انعملت هالأكلة البسيطة بطعم لذيذ، فأكلت منها روحو بشهية، ومن وقتها اشتهرت باسم طباخ روحو. واليوم بتنعمل هالطبخة غالبًا بجمعات العيلة الصغيرة، لما تكون القعدة هادية واللمة دافية.

2. الشيش برك

الشيش برك من أكلات اللبن الأساسية بالمطبخ الشامي، لبن مطبوخ على مهله، قطع عجين محشوة باللحم، ثوم وكزبرة. اسمها جاية من كلمة «شيش درك» التركية، ومعناها قبعة الدرك، لأن شكل القطع بيشبه قبعة العسكر زمان، بس نكهتها وطريقتها شامية خالصة. وبما إنو أكلات اللبن رمز للكرم و الخير و«تبييض الوجه»، فالشيش برك دايمًا بتنعمل بالعزايم، وبأول أيام رمضان، وبالأعياد، لما تكون المناسبة بتستاهل.

3. الباشا وعساكره

من اسمها بتحس بالفخامة. الباشا وعساكره طبق غني، بيتكوّن من كبة محضّرة بعناية، وحواليها كرات عجين محشوة لحمة، كأنو طبقين مجتمعين بصحن واحد. أصلها بيرجع للعهد العثماني، وكانت تتقدّم للباشاوات لأنها مكلفة ومميّزة، وبعد ما وصلت للشام، الشوام أعطوها لمستهم الخاصة وصارت جزء من تراثهم. سبب التسمية إنو الكبة هي الباشا، والعساكر هي الكرات يلي محاوطينها. هالطبخة بتنعمل بالعزايم الكبيرة والمناسبات الرسمية، لما تكون السفرة بدها هيبة وحضور.

4. الشاكرية

الشاكرية أكلة لبن ناعمة بطعمها، لبن مطبوخ، لحم مسلوق، وجنبها رز مع المكسرات. اسمها جاية من قصة أم سمّت الأكلة على اسم ابنها شاكر، لأنه كان يحبها كتير. لهالسبب، الشاكرية دايمًا مرتبطة بالمحبة والاهتمام. وبما إنو الشوام بيحبوا يبيّضوا طبختهم بأهم الأيام بأكلات اللبن، فالشاكرية غالبًا بتنعمل يوم الجمعة، وبأول طبخة برمضان، وبالأعياد.

5. حراق إصبعو

حراق إصبعو أكلة شامية بطعم جريء ومختلف، عدس، تمر هندي، دبس رمان، بصل وخبز مقلي، مزيج بين الحامض والحلو. اسمها الغريب إلو أكتر من رواية، يا لأن النسوان زمان كانوا ينحرقوا أصابعهم وهنن عم يدوقوا منها وهي سخنة، يا لأن في شخص ما كان يقاوم ريحتها ويمد إصبعه عالطنجرة وينحرق. اليوم بتنعمل للقعدات البيتية والمزاج والسيران النسائي، لما الواحد يشتهي أكلة شعبية بنكهة قوية.

6. المجدّرة

المجدّرة من أبسط وأقرب الأكلات على قلب الشوام، عدس مع رز أو برغل وبصل مقلي، وأكلة ما بتحتاج تكاليف. اسمها إجا من تشبيه شكلها بالبنت المصابة بالجدري، ومن هون ثبت الاسم. ورغم بساطتها، إلها مكانة كبيرة، لدرجة إنو إلها مثل معروف: «اللي ما بحب المجدّرة بعيش عيشة مكدّرة». المجدّرة هي أكلة الأيام المستعجلة، لما تكون ستّ البيت مضغوطة بالوقت، بس بدها طبخة تشبع وتطلع طيبة.

7. شيخ المحشي

مصدر الصورة

شيخ المحشي من الأكلات الشامية يلي أول ما تنذكر، بينحكى عن الدلال والفخامة. الطبق أساسه كوسا بلبن، بس مو محشية متل العادة، هون الحشوة بتكون لحم مع صنوبر بدل الرز، وهاد الشي كان سبب رئيسي بتسميته. زمان، اللحم والمكسرات كانوا دليل غنى ورفاه، فصاروا يقولوا عنها “شيخ” المحشي، يعني أرقى وأغنى أنواع المحاشي. وكانت أكلة مفضلة على موائد الملوك والسلاطين. واليوم بتتحضر شيخ المحشي غالبا بالعزايم والجمعات المهمة، لما تكون ست البيت حابة تقدّم طبق يعبر عن الفخامة والأصالة الشامية.

هيك المطبخ الشامي… أكلات إلها أسماء غريبة، قصص قديمة، وأوقات معروفة. وكل طبخة، مهما كانت بسيطة، إلها مكانها ومحبينها عالسفرة الشامية.